الشيخ الأنصاري

137

كتاب النكاح

للعبد وقدرته على اشتغالها بشئ ينافي آية الحجر ( 1 ) فلا بد من الاقتصار في ذلك على الموارد المتفق عليها . نعم ، لو قيل : إن مقدار المهر قرينة على انصراف إذنه في التزويج إلى تزويج امرأة يكون هذا المقدار مهرا لمثلها ، ناسب ذلك القول بوقوف النكاح المذكور في المسألة على إجازة المولى ، لأنه تعدى عما انصرف إليه إطلاق الإذن بقرينة تعيين المهر . وكيف كان ، فحكي التذكرة ( 2 ) أقوى . وإن أطلقهما ، أي الزوجة والمهر ، كان له التزويج بمن أراد من النساء ، عملا بالاطلاق بالنسبة إلى الزوجة إن لم يكن له منصرف ولو بقرينة المقام ، ( وإلا انصرف ) إليه كما ينصرف إطلاق المهر ( إلى مهر المثل ) فإن اتبع مقتضى الانصراف فهو ( وإن زاد تبع بالزائد بعد العتق ) كما مر ، وإن تعدى عن مقتضى انصراف إطلاق الزوجية وقف على الإجازة . إعلم أنه لا إشكال ظاهرا في عدم بقاء ولاية المولى المرتد عن فطرة على مملوكه ، لعدم قبول توبته ، ووجوب قسمة أمواله - ومنها مماليكه - بين من يرثه ، ( و ) أما ( زوال ولاية المولى المرتد عن غير فطرة ) على مملوكه ، ففيه ( إشكال ) . ( ولو أعتق العبد ) المزوج من حرة أو أمة ولو كارها ( لم يكن له الفسخ ) لأصالة بقاء النكاح ، وعدم الدليل على الخيار ، خلافا للمحكي عن

--> ( 1 ) النحل : 75 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 589 ، وحكاه الشهيد الثاني في المسالك 1 : 367 .